التخلي عن قطة

التخلي عن قطة
ترجمة يحيى الشريف
بالطبع لدي الكثير من الذكريات لأبي . إنه من الطبيعي فحسب، بحيث نأخذ بعين الإعتبار بأننا عشنا تحت نفس السقف لمنزلنا والذي لم يكن فسيحاً من وقت ولادتي إلى حين مغادرتي للمنزل بسن ثمانية عشر عاماً. وكما هي حالة أغلبية الأطفال والأباء، أتخيل ، بعض ذكرياتي عن أبي بأنها كانت سعيدة ، وبعضها ليس بقدر كافي. ولكن تبقى تلك الذكريات معظمها عالقة في الذهن بشكل واضح ولا تندرج حالياً تحت أي فئة ; إذ تنطوي على كثير من الأحداث العادية .
على سبيل المثال :
عندما كنا نعيش في شوكوغاوا ( جزء من مدينة نشينوميا، بولاية هايوغو) ، ذهبنا في يوم ما إلى الشاطئ للتخلص من قطة. ليست قطة صغيرة ولكنها أنثى قط أكبر سناً. لماذا احتجنا إلى التخلص من القطة لم أستطع أن أتذكر ذلك. كان المنزل الذي عشنا فيه بيت عائلي مع حديقة و مساحة كبيرة للقطة. ربما كانت قطة ضالة وقد أخذناها و هي حامل، شعر أبواي بأنهم ليس بوسعهم الإهتمام بها مرة أخرى. ذاكرتي يشوبها شائبة في هذه النقطة . كان التخلص من القطة في ذلك الوقت رغبة مشتركة، وليس شيئا يرغب أحد ما أن ينتقدك لفعل ذلك. لم تخطر في بال أي شخص ابدأ فكرة إخصاء القطط . كنت في الصفوف الدنيا بالمدرسة الإبتدائية بذلك الوقت، أعتقد، ربما كان حوالي عام 1955، أو لاحقاً بقليل. و كان بالقرب من بيتنا حطام مبنى البنك الذي قد تعرض للقصف بالطائرات الأمريكية—فإنها إحدى ندوب الحرب القليلة التي لا زالت ظاهرة.
انطلقنا أنا وأبي في ظهيرة ذلك الصيف للتخلي عن القطة عند الشاطئ. ضغط على دواسة دراجته، بينما جلست في الخلف حاملاً الصندوق و بداخلها القطة. قدنا على إمتداد نهر شوكوغاوا، وصلنا إلى شاطئ الكوري، وضعنا الصندوق أرضاً حول بعض الأشجار هناك، دون النظر إلى الوراء، وعدنا إلى البيت. لابّد أن يبعد الشاطئ عن بيتنا حوالي كيلو مترين.
تكملة القصة على الرابط أدناه ...
Comments
Post a Comment