حدث في بيتاخو



تحكي الرواية عن معاناة زبيد الشجري وهو عربي سوري عاش مشرداً وملاحقاً من نظام الشيشكلي لاجئاً في لبنان ، يهرب من لبنان بواسطة بمساعدة من قبل أمنيين شيوعيين يعملون في الأجهزة الأمنية اللبنانية لا يعرف أسمائهم. يذهب إلى الصين ويعمل كمدرس للغة العربية. يجد نفسه يهرب من الملاحقة الأمنية من بلد عربي إلى دولة شيوعية لا تتورع بمعرفة أدق تفاصيل حياته.
عانى من جروحه الجسدية وهروبه من المستشفى في بيتاخو . حيث أصبح حديث الناس المغتربين هناك .
من الملاحظات في الرواية أن هناك توجس و متابعة أمنية صينية، لتحركات المغتربين، ومعرفتهم بحركاتهم، وسكناتهم .
زبيد الشجري يبدو في الرواية إنساناً عنيداً، ويظهر ذلك في تعامله مع صحته ، فهو يهمل صحته ولا يهتم بنصائح الطبيب ، كان يشعر بالملل ،ويظهر ذلك جلياً فهو صديقاً لا حبيباً
علاقاته بالنساء مرتبطة بالجسد لا الحب . فهو كما يقول حنا مينا ملول من النساء . فهو ليس للحب ولا يصلح له .
ردوده تصل إلى حد الاستفزاز ، هنا حواره مع السيدة بورجورن
هنا حديثه مع السيدة بورجرون :-
كيف حالك ؟
يجيب : كما كنت دائما .
معنى هذا أن لا جديد لديك ؟
الجديد هو هذه الجروح على جسدي ، ولكنني لا أبالي بها.
هذا يفسر هربك من المستشفى تماما.
و ماذا تريدينني أن أفعل؟
اجابت بهزء:
لا شئ.
ولماذا تسألين إذن؟
وهل أزعجك سؤالي؟
ضحك وقال :
أنت تعرفين أن لا شئ يزعجني في هذه الدنيا.
جلست وقالت:
هذا لانك سلبي إلى درجة اللعنة.
قال دونما اكتراث:
هل لديك وصفة اجعلني إيجابيا.. إلى حد اللعنة؟
أن تكف عن لعب دور الإنسان غير الطبيعي.
أنا طبيعي تماما.
الطبيعي يكون عاقلا تماما .
ضحك وقال :
هذه نقطة خلافية بيننا يا سيدتي .. ماذا تشربين؟
جرعة من الجنون حتى نتماثل.
هذا سهل جدا، لمجرد أن تضعي عنك هذا الثوب الباريسي.
نبرت:
أنا لست من نساء شارع بيغال في باريس.
من أي شارع، اقصد من أي حي ، أنت في باريس؟

علاقته المترجم الصيني عبدالقادر وترجمته السيئة ، يجدها موطناً للسخرية والدعابة لا يظهرها لعبدالقادر في بعض الأحيان، ولا يصحح أخطاء عبدالقادر .
حبه للاتحاد السوفيتي، جعله يلتزم الصمت حيال الطلاق بينها وبين الصين ، كان زبيد لا يحب الصين ولكن لا يراها مخطئة.









Comments

Popular posts from this blog

إعترافات قرد شيناغاوا

جومبا لاهيري محررة مختارات من الأعمال الخيالية الأيطالية